متى تتحمل المسؤولية عن الأضرار التي يسببها منتجك؟
قد يُحمّلك العميل مسؤولية الأضرار الناجمة عن منتجك. قد يشمل ذلك إصابات شخصية، أو تلفًا في الممتلكات، أو أضرارًا لاحقة. السؤال هو: هل هذه المطالبة مُبرّرة
، وماذا ينبغي عليك فعله؟
تستند مسؤولية المنتج إلى المادة 6:185 من القانون المدني الهولندي وتوجيهات الاتحاد الأوروبي بشأن مسؤولية المنتج. وهي مسؤولية مطلقة: إذ يمكن تحميلك المسؤولية حتى لو لم ترتكب خطأً. ويكمن العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان منتجك معيبًا، وما إذا كان هذا العيب هو سبب الضرر.
من المسؤول: المنتج، أم المستورد، أم البائع؟
تقع مسؤولية المنتج في المقام الأول على عاتق الشركة المصنعة للمنتج المعيب. ومع ذلك، يمكن أيضاً تحميل المستوردين والموزعين والبائعين المسؤولية.
بصفتك منتجًا، فأنت مسؤول إذا قمت بتصنيع المنتج، أو إذا قمت بوضع اسمك أو علامتك التجارية على المنتج، أو إذا قمت بتوريد المواد الخام أو المكونات التي
تم دمجها في المنتج.
بصفتك مستورداً من دول خارج الاتحاد الأوروبي، فإنك تُعامل قانونياً بنفس معاملة المُنتِج. وبالتالي، فأنت تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي عيوب في المنتجات التي تستوردها.
بصفتك بائعًا، قد تتحمل المسؤولية إذا تعذر تحديد هوية المنتج أو إذا كان مقره خارج الاتحاد الأوروبي ولم تفصح عن هوية موردك. أما إذا أفصحت عن هذه الهوية، فستُعفى من أي مسؤولية أخرى.
في حالة الأضرار التي تلحق بالممتلكات والتي تقل قيمتها عن 500 يورو، يكون البائع هو المسؤول. أما في حالة الأضرار التي تزيد قيمتها عن 500 يورو، فيكون المنتج أو المستورد هو المسؤول. وفي حالة الإصابة الشخصية أو الوفاة، يكون المنتج هو المسؤول دائمًا.
ما هو المنتج المعيب؟
يُعتبر المنتج معيباً إذا لم يوفر مستوى الأمان الذي يتوقعه المستخدم العادي أثناء الاستخدام الطبيعي. وفي هذا الصدد، تُؤخذ جميع الظروف بعين الاعتبار: طريقة عرض المنتج، وتعليمات الاستخدام والتحذيرات، والاستخدام المتوقع، وتاريخ
طرح المنتج في السوق.
لا يغطي التأمين ضد مسؤولية المنتج الأضرار التي تلحق بالمنتج المعيب نفسه، بل
يغطيها التأمين التعاقدي أو الضمان. ويتعلق التأمين ضد مسؤولية المنتج بالأضرار التي يتسبب بها المنتج المعيب لممتلكات أخرى أو لأشخاص آخرين.
ما الذي يتعين على العميل إثباته؟
يقع عبء الإثبات على عاتق العميل الذي يقدم المطالبة. يجب عليه إثبات ثلاثة أمور:
أولاً، وجود عيب في المنتج. ثانياً، تعرضه للضرر. ثالثاً، وجود علاقة سببية بين العيب والضرر.
في الواقع، ليس الأمر بهذه البساطة دائمًا. وبالتالي، لا يُعتبر الادعاء مُبررًا تلقائيًا. نقوم بتقييم ما إذا كانت جميع متطلبات الإثبات قد استُوفيت، وما إذا كانت هناك أسباب للطعن في المسؤولية.
متى يمكنك الاعتراض على المسؤولية؟
توجد أسباب قانونية لرفض مسؤولية المنتج. أهمها: عدم وجود العيب وقت طرح المنتج في السوق؛ أو استحالة اكتشاف العيب بسبب التقدم العلمي والتكنولوجي؛ أو أن الضرر ناتج عن سوء استخدام المنتج؛ أو انقضاء فترة المسؤولية البالغة عشر سنوات.
لا يجوز استبعاد مسؤولية المنتج أو تقييدها تعاقديًا تجاه المستهلكين. أما بالنسبة لعملاء الشركات (B2B)، فيمكن إبرام اتفاقيات تعاقدية إضافية بشأن المسؤولية، شريطة ألا تتعارض مع القانون الإلزامي.
توجيه جديد من الاتحاد الأوروبي: يشمل أيضاً المنتجات الرقمية والذكاء الاصطناعي
اعتبارًا من 8 ديسمبر 2024، دخل توجيه الاتحاد الأوروبي المُعدَّل بشأن مسؤولية المنتجات حيز التنفيذ. يُوسِّع هذا التوجيه نطاق
المسؤولية ليشمل المنتجات الرقمية، والبرمجيات، وأنظمة الذكاء الاصطناعي، والمنتجات المباعة عبر المنصات الإلكترونية. وسيتم تعديل التشريعات الهولندية لتتوافق مع هذا التوسع في السنوات القادمة. ويتعين على الشركات التي تُطوِّر أو تستورد المنتجات الرقمية أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي مراعاة هذا التوسع.